العلامة الحلي
391
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال : ثم محلها إلى البيت العتيق ( 1 ) ( 2 ) . والآية في حق غير المصدود ، ولا يمكن قياس المصدود عليه ، لأن تحلله في الحل ، وتحلل غيره في الحرم . مسألة 703 : لو صد عن مكة قبل الموقفين ، فهو مصدود إجماعا ، يجوز له التحلل . ولو صد عن الموقفين ، فكذلك عندنا - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لعموم الآية ( 4 ) . وقال أبو حنيفة ومالك : ليس له أن يتحلل ، وليس بمصدود ، بل إن قدر على الأداء ، أدى ، وإن دام العجز حتى مضى الوقت ، فحكمه حكم من فاته الحج يتحلل بأفعال العمرة ، لأن العجز في الحرم ليس مثل العجز خارج الحرم ( 5 ) ويبطل بقوله ( تعالى ) : ( فإن أحصرتم ) ، ( 6 ) وهو عام . ولو منع عن أحد الموقفين ، قال الشيخ رحمه الله . إنه مصدود ( 7 ) أيضا . ولو منع بعد الوقوف بالموقفين عن العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت بها فلا صد ، وقد تم حجه فيتحلل ويستنيب من يرمي عنه .
--> ( 1 ) الحج : 33 . ( 2 ) المغني 3 : 376 - 377 ، الشرح الكبير 3 : 533 ، بداية المجتهد 1 : 355 ، التمهيد 12 : 150 و 15 : 214 ، حلية العلماء 3 : 356 ، الحاوي الكبير 4 : 350 - 351 ، المجموع 8 : 355 ، بدائع الصنائع 2 : 179 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 272 . ( 3 ) فتح العزيز 8 : 60 ، المجموع 8 : 301 ، الحاوي الكبير 4 : 349 . ( 4 ) البقرة : 196 . ( 5 ) فتح العزيز 8 : 60 ، حلية العلماء 3 : 356 ، الحاوي الكبير 4 : 349 . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 333 .